مقالات الرأي

المحور الخامس: الانعكاسات الدولية – الجزء الرابع

✍️ القسم السياسي:

 

🎯 في ذروة العدوان الصهيوني-الأمريكي على إيران… صدى عاشوراء في عواصم الغرب: خامنئي في قلب الشعارات

العدوان الصهيوني-الأمريكي على إيران أثار غضباً عالمياً: من نيويورك إلى كراتشي، الناس يهتفون «كلنا إيران».

في الوقت الذي كانت الصواريخ تنهال على المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية، ارتفع صوت آخر في العالم؛ صوت لم يكن شبيهاً بهدير الطائرات، بل بهتافات جماهيرية انطلقت من الأزقة والساحات والشوارع، وأظهرت غضباً عالمياً مكبوتاً ضد محور العدوان، أي الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

في ١٣ حزيران ٢٠٢٥، بدأت الآلة الحربية الصهيونية-الأمريكية هجمات جوية مركّزة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية وفتحت فصلاً جديداً من المواجهة. لكن المفاجأة لم تكن فقط في الرد السريع لإيران، بل في التظاهرات والاحتجاجات والتضامن غير المسبوق الذي شهدته عشرات العواصم العالمية، وكان شعارها الرئيسي: «ارفعوا أيديكم عن إيران!».

📍 نيويورك: الغضب في قلب إمبراطورية الحرب
ساحة «يونيون سكوير» في نيويورك في ١٤ حزيران لم تكن كما في الأيام العادية. آلاف من المواطنين الأمريكيين، العرب، اللاتين، السود والبيض، اجتمعوا تحت لافتة ضخمة بشعار «Hands off Iran!». هذا الاحتجاج لم يقتصر على التيارات اليسارية، بل شهد أيضاً حضور يهود تقدميين من مجموعة «الصوت اليهودي من أجل السلام» وأكاديميين من جامعتي كولومبيا وNYU الذين رفضوا تدخل أمريكا لخدمة الكيان الصهيوني.

ماري روزنبرغ، أستاذة التاريخ المعاصر، قالت لمراسلنا: «أن يهاجموا إيران بهذه الطريقة ويظنوا أن العالم سيلتزم الصمت، هذا يدل على أنهم لم يتعلموا شيئاً من العراق وأفغانستان».

📍 برلين: شباب مسلمون، مسيحيون ويهود في صف واحد
في قلب عاصمة ألمانيا، أكثر من ٨٠٠٠ متظاهر تحركوا نحو بوابة براندنبورغ وهم يحملون صور قائد الثورة الإيرانية وأعلاماً تحمل الشعار الفارسي «سرباز رهبرم». منصة الخطابات أظهرت اتحاداً نادراً: شباب شيعة وسنّة، مهاجرون فلسطينيون وسوريون، إلى جانب ألمان يساريين وأعضاء من الكنيسة البروتستانتية.

هاينز شوستر، قسّ متقاعد، قال في خطابه: «الناس لهم حق الدفاع عن أنفسهم. هذه النزعة الاستعلائية الغربية غير مقبولة. إنهم يريدون إعادة الشرق الأوسط إلى مقبرة مفتوحة».

📍 كراتشي: موجة بشرية بهتاف «الموت لأمريكا»
في باكستان، كانت المشاهد أكثر حماسة. عشرات الآلاف نزلوا إلى شوارع كراتشي، لاهور وإسلام آباد بدعوة من الأحزاب الدينية وطلاب الجامعات. اللافتات لم تحمل شعارات فحسب، بل بيانات سياسية واضحة:

«نرفض العدوان الصهيوني-الأمريكي على إيران».
«عاشَت الجمهورية الإسلامية، الموت للمستكبرين».

الشيخ فضل الحق، أحد منظمي المسيرة، أعلن عبر مكبر الصوت: «إذا سقطت إيران، فسيأتي دورنا جميعاً. اليوم المعركة مع إيران وغداً مع كل من يقول “لا”».

📍 طهران: ملايين في الرد والصمود
داخل إيران، امتزجت مشاعر الدفاع عن الوطن بالغضب والعزم. في مشهد يذكّر بتشييع القائد قاسم سليماني، مئات الآلاف تجمعوا في ساحة الحرية بطهران وحملوا صور قائد الثورة ومنشآت نطنز وأراك المدمرة بشعار «إرادتنا لن تنهار».

الشعارات كانت حاسمة:
«الموت لأمريكا، الموت للكيان الصهيوني»
«الانتقام قادم… لا تنسوا وعد الإمام»

هذه التظاهرات لم تكن تابعة للمؤسسات الرسمية فقط، بل شهدت حضوراً واسعاً من البازاريين، الطلاب، النساء، رجال الدين وحتى بعض المعارضين الداخليين الذين رغم خلافاتهم السياسية أدانوا العدوان الخارجي.

📍 بيروت: جنوب لبنان يهتف «إن عدتم عدنا»
في الضاحية الجنوبية، حارة حريك ومدن الجنوب، ارتفعت أعلام حزب الله إلى جانب أعلام إيران، وتعالت أناشيد «هيهات منّا الذلة» و«يا خامنئي تقدّم». آلاف من أنصار حزب الله رفعوا صور الشهداء وأرسلوا رسائل رمزية عبر الإعلام: «نحن هنا، نراقب، ننتظر… ولسنا عاجزين».

📍 لوس أنجلس: مجتمع يستعيد وحدته
في مدينة تحتضن أكبر جالية إيرانية في الشتات، نظم إيرانيون منفيون باختلاف توجهاتهم وقفة بالشموع أمام المبنى الفدرالي، وأكدوا أنه رغم خلافهم مع طهران، فإنهم لا يقبلون بالقصف الأمريكي. نازنين كاظمي، ناشطة اجتماعية، قالت لوكالة أسوشيتد برس: «لسنا جزءاً من النظام، لكننا لا نقبل أن نُقصف كأهداف صامتة».

📍 احتجاجات غير تقليدية: الفن، الموسيقى، التكنولوجيا
في إسطنبول، فنانون أتراك رسموا جداريات ضخمة عن إيران الصامدة.
في أثينا، عزف موسيقيون مقطوعة بعنوان «فجر طهران» تضامناً.
في مراكش، أطلق مبرمجون حملة رقمية لتعطيل مواقع مؤيدة للكيان الصهيوني.

📊 الإحصاءات

الترتيب أكبر تظاهرة عدد التظاهرات البلد
1 برلين (٨٠٠٠ شخص) ٧ ألمانيا
2 لندن (٤٠٠٠ شخص) ٥ بريطانيا
3 كراتشي (أكثر من ٢٠٠٠٠) أكثر من ١٠ باكستان
4 الضاحية والنبطية ٤ لبنان
5 طهران، أصفهان، مشهد أكثر من ١٥٠ إيران

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى