أخبار إيران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي: الإيرانيون ليسوا من فئة «استسلم».

إليك الترجمة الدقيقة إلى العربية: **قال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي: شرطنا هو أن نجري مفاوضات حقيقية. أمّا إذا كنتم تبحثون عن الحرب، فاذهبوا وافعلوا ما تشاؤون، وكلّما ندمتم تعالوا إلى طاولة التفاوض. وفي هذه الحرب أدركوا أنّ الإيرانيين ليسوا من فئة «استسلم».**

نقلاً عن الموقع الإخباري «صداى سما»؛  شارك سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي، في مراسم إحياء أربعين شهداء الحرب العدوانية الأخيرة التي شنّها الكيان الصهيوني ضدّ إيران، بكلمة تناول فيها مجدداً ما جرى خلال هذه الحرب التي استمرت اثني عشر يوماً، واعتبر انتصار الشعب الإيراني في هذه المعركة فخراً عظيماً، مؤكداً بالقول:

«إنّ هذه الأحداث لم تكن سابقة في تاريخ الجمهورية الإسلامية؛ فمنذ انتصار الثورة تكررت مثل هذه الوقائع مراراً، فإلى جانب الحرب المفروضة التي استمرت ثماني سنوات، وقعت أحداث من قبيل الفتن المختلفة، واستدراج بعض العناصر الضعيفة لمواجهة الشعب، وفتن عسكرية وسياسية وأمنية، وانقلابات وما إلى ذلك، لكنّ الجمهورية الإسلامية تغلبت على جميعها. لقد استطاعت الجمهورية الإسلامية طوال أكثر من 45 عاماً أن تُفشل جميع مؤامرات الأعداء رغم ما تحمّلته من صعوبات، وتمكّنت من الانتصار على كل خصومها في هذه المجالات. المهمّ هو أن نُدرك أنّ إيران الإسلامية قد تأسست على ركيزتَيْ «الدين» و«العلم». فهذان العنصران هما الأساس في بناء الجمهورية الإسلامية، ولذلك فإنّ تدين شعبنا وعلم شبابنا تمكّنا في ميادين كثيرة من إجبار العدو على التراجع. وسيستمر الأمر على هذا النحو في المستقبل أيضاً». 07/05/1404هـ.ش

وانطلاقاً من ذلك، قام موقع KHAMENEI.IR بإعداد ونشر ملفّ خاص تحت عنوان «رواية الفتح» يتناول رواية الأحداث وتحليل الانتصار الكبير للجمهورية الإسلامية في الحرب المفروضة الأخيرة ذات الاثني عشر يوماً مع الكيان الصهيوني، ودور قائد الثورة الإسلامية في قيادة البلاد خلالها، وذلك بمشاركة خبراء في مختلف المجالات.

وفي هذا الجزء من الملف:
أجرى موقع KHAMENEI.IR حواراً تفصيلياً مع الدكتور علي لاريجاني، مستشار قائد الثورة الإسلامية، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وممثل القيادة في هذا المجلس، حيث تناول بالحديث أحداث فترة وقف إطلاق النار مع الكيان، والقضايا والتحديات التي واجهت الجمهورية الإسلامية في تلك المرحلة وكيفية إدارتها، مثل ملفّ المفاوضات النووية، مهام المجلس الأعلى للأمن القومي، قضايا جبهة المقاومة، آلية الزناد (المعروفة بآلية تفعيل العقوبات)، اتفاق أذربيجان وأرمينيا، موضوع سدّ النواقص الدفاعية وتعزيز القدرات الهجومية العسكرية، أداء بعض التيارات السياسية والإعلامية، وأولويات البلاد في معالجة مشكلات الشعب.

وبصفتي أطرح السؤال الأول: في ظلّ الظروف الراهنة وتحمّلكم هذه المسؤولية الجديدة، ما هي أهمّ وظيفة تقع على عاتق المجلس الأعلى للأمن القومي؟ إذ إنّ التحديات متنوّعة، ويمكن ترتيبها بحسب الأولويات. فهل مع وجود هذه التحديات ستُجرى تغييرات بنيوية أو منهجية أو في النهج العام للمجلس أم لا؟

بسم الله الرحمن الرحيم. يجب أن أقول إنّ أهمّ واجب على هذا المجلس هو إدارة التحديات بطريقة تجعل محصّلتها إيجاد فضاء مستقرّ وهادئ للتنمية الوطنية، بحيث يتمكّن الناس من عيش حياة يمكن التنبؤ بها. فالتحديات موجودة دائماً؛ قد تكون اليوم حرباً أو قضايا أخرى، وفي الأمس كانت مسائل أخرى، وهناك ملفات إقليمية ودولية أيضاً. وفي النهاية، تكمن مهارة العمل في دمج عناصر الدبلوماسية مع أوضاع قوى المقاومة والقوات العسكرية بحيث تتحقق المصلحة الوطنية، ويوفَّر في الواقع مسارٌ متوازن للتنمية والتقدّم في البلاد والدولة. وبطبيعة الحال، بما أنّنا الآن منخرطون في حرب، ومع وقف إطلاق النار الحالي، فإنّ هذا ملفّ مهم ينبغي الانتباه إليه، ويجب إيجاد قدرات تردع العدو عن التفكير في تكرار الاعتداء، علماً بأنّ لهذا الملف تبعات من نوع القضايا النووية والإقليمية وغيرها من المسائل المصاحبة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى