رجال الله بخير

مجاهد الصريمي – صنعاء :
على الرغم من تسارع الكيان المحموم للظهور بمظهر المنتصر، إلا أن معالم الفشل والعجز تتجلى بوضوح من خلال ما يصرّح به قادته، وطبيعة التخبط البادية على إعلامهم خير دليل:
القناة 14 الصهيونية:
شنت القوات الجوية هجومًا على تجمع لكبار قادة الحوثيين بينهم رئيس الأركان، أثناء مشاهدتهم خطاب القائد الذي لم يكن معهم.
لن تكون هذه الضربة الكبيرة الأخيرة، وإسرائيل مصممة على الاستمرار في ضرب الحوثيين حتى التدمير الكامل.
للعلم؛ هذه هي المرة الثالثة التي تغتال فيها القوات الصهيونية كبار القادة، ومن بينهم رئيس الأركان!
وعلى ذات المنوال قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر أمنية:
“التقديرات أن قادة الحوثيين تجمعوا لمشاهدة خطاب عبد الملك الحوثي.
العملية في اليمن كبيرة جدًا وتم الإعداد لها خلال وقت قصير مستغلين فرصة استخباراتية.
هاجمنا كبار المسؤولين الحوثيين في مناطق عدة وفي وقت واحد”.
ولكن الأغبى من إعلام الكيان هو أجهزته الأمنية، التي تعتقد أن محور المقاومة لا يستفيد من أخطائه، ويعمل جاهدًا على سد كل الثغرات التي تسببت ـ فيما سبق ـ بحدوث خرق أمني، ومكنت العدو من النيل من القيادات في لبنان المقاومة، وإيران الإسلام والولاية والنصر والإباء.
لذلك نسمع لدى الكيان هذه الديباجة السمجة، وهو يذهب إلى أبعد مدى من تخيلاته الشاعرية حينما يصرح مصدر أمني فيقول: “يبدو الوضع جيدًا”.
ماذا هناك؟ وما هو الجيد؟
يجيبك هذا المصدر:
“اجتمع كبار القادة لتقييم الوضع، وكجزء من جدول زمني محدد، لمشاهدة خطاب القائد أيضًا.
استغل الجيش هذه الفرصة لتطبيق تعاون دقيق بين المخابرات وسلاح الجو، وهو ما نجح في تطبيقه جزئيًا بفضل ما استُخلص من هجمات مماثلة في إيران ولبنان”.
ولكن سرعان ما تخفت هذه الحماسة، ويستفيق هذا العدو الذي يسكر بزبيبة واحدة، فينقل إعلام الكيان عن مسؤول قوله:
“لا تأكيدات حتى الآن عن نجاح عملية الاغتيالات في صنعاء”.
ماذا حدث؟
أين ذهب الخط الأحمر، وكل مقومات القوة التي بدوتم عليها وأنتم تسوّقون لانتصاركم على اليمن، في هجمة مركزة، تكامل فيها الجانب العسكري والاستخباراتي، فكانت ضربة قاتلة؟
فيعودون لك بالقول: نعم، هاجمنا! هاجمتم؟ وما هو الهدف الذي حققتموه؟
فيعودون من حيث انتهوا كل مرة، مؤكدين وقوع الهجوم لكنهم لا يجزمون بتحقيق أهدافه بالشكل المطلوب.
وإذاً؛ كان العدو فقط هنا يمارس حربًا نفسية لا أكثر، لكنه ينسى أن ممارسة هذه الحرب النفسية والدعائية على اليمن غير مجدية ولن تؤثر مطلقًا على مسار العمليات.
والخلاصة:
هناك ارتباك كبير لدى كيان العدو في تقديم روايته، وهناك تطور بالغ الأهمية، وهو حصول تفوق نوعي في دفاعات اليمن الجوية، الأمر الذي جعل الصهاينة يعيدون حساباتهم، فالحذر الشديد من دخول الطائرات أجواء اليمن بات سيد الموقف.
ولكل الأحرار من أبناء الشعب اليمني وجماهير أمتنا العربية والإسلامية نقول: لا تعتمدوا على رواية العدو بل على رواية الجيش اليمني، فلا تستعجلوا، واطمئنوا؛ رجال الله بخير.