الدول الأوروبية الثلاث ليست لديها الصلاحية القانونية لإعادة فرض العقوبات تلقائياً
أكد عراقچي في رسالة إلى مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي أن الدول الأوروبية الثلاث ليس لها أي شرعية أو صلاحية قانونية للجوء إلى آلية تسوية النزاعات أو تفعيل إعادة فرض العقوبات تلقائياً.

نقلاً عن الموقع الإخباري «صداى سما»؛ وفقًا لوزارة الخارجية، كتب السيد عباس عراقچي، وزير خارجية جمهورية إيران الإسلامية، رسالة رسمية إلى مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي ومنسقة اللجنة المشتركة للاتفاق النووي (برجام)، ردًا على رسالة بتاريخ 18 أغسطس 2025، حيث شرح فيها موقف إيران بشأن الاتفاق النووي وآلية حل النزاعات.
وأعرب في بداية الرسالة عن أسفه من التفسير الانتقائي للاتحاد الأوروبي لحقائق الاتفاق النووي وقرار مجلس الأمن رقم 2231، مؤكدًا أن الدول الأوروبية الثلاث، فرنسا وألمانيا وبريطانيا، ليس لديها أي صلاحية قانونية لتفعيل إعادة فرض العقوبات تلقائيًا أو اللجوء إلى آلية حل النزاعات. وقد حظي هذا الموقف أيضًا بدعم كل من روسيا والصين.
وأشار عراقچي إلى تاريخ تفعيل إيران لآلية حل النزاعات بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق وإخفاق الاتحاد الأوروبي والترويكا في تنفيذ التزاماتهم، ودحض الادعاء بأن هذا التفعيل اقتصر على عام 2020. وأكد أن إيران نفذت هذه الآلية بحسن نية وحتى أقصى حد ممكن، وهي مستحقة لاتخاذ الإجراءات التعويضية.
كما اعتبر وزير الخارجية الإيراني التزام الاتحاد الأوروبي بالاتفاق النووي بلا أساس قانوني، مشيرًا إلى انتهاكات أوروبا بما في ذلك عدم تنفيذ التزامات «اليوم الانتقالي»، وإعادة فرض العقوبات، وفشل آلية «إنستكس» التي اعتبرها غير فعالة ورمزية فقط. كما اعتبر فشل مفاوضات فيينا في عامي 2021 و2022 نتيجة عناد الولايات المتحدة وربط الترويكا والاتحاد الأوروبي للمفاوضات بقضايا غير ذات صلة.
وانتقد عراقچي بشدة موقف الاتحاد الأوروبي تجاه الهجمات غير القانونية التي نفذتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على المنشآت النووية الإيرانية، وكذلك الدعم العلني للترويكا لهذه الهجمات، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تقوض حسن نية أوروبا. كما رفض تصريحات أوروبا بشأن «انتهاء البرنامج النووي الإيراني» واعتبرها تقوض دور الاتحاد الأوروبي كمنسق محايد وموضوعي.
وفي الختام، أعلنت إيران عن استعدادها لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية العادلة والمتوازنة، شريطة أن يظهر الطرف الآخر جدية وحسن نية ويتجنب الإجراءات المعرقلة التي تقلل من فرص نجاح المفاوضات. وقد أُرسلت نسخة من هذه الرسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن.