مقالات الرأي

محور السادس: مستقبل المعركة وتداعياتها «الجزء الثانی»

الدعم الشعبي في المنطقة:
أظهر شعب لبنان، اليمن، العراق، والأردن، من خلال تواجدهم الملايين في الشوارع، أن المقاومة ليست تياراً حكمياً، بل اعتقاداً اجتماعياً واسع الانتشار.

ج. عناصر تعزيز الردع

تقدّم التكنولوجيا المحلية:
الطائرات المسيرة «شاهد ١٤٩» وتطوير أنظمة سيبرانية محلية، حولت إيران إلى قوة تكنولوجية.

الدعم الدولي والضمير العالمي:
الفجوة بين النخب الغربية وشعوبهم في مواجهة إيران وفلسطين، زادت من شرعية المقاومة.

التحالفات الاستراتيجية:
التآزر مع الصين وروسيا والمحاور المستقلة في أمريكا اللاتينية وأفريقيا، أوجد جبهة جديدة في مواجهة الكتلة الغربية.

د. نتائج الردع المعزز

انهيار شرعية الأنظمة المهادنة:
الرأي العام في الدول العربية سيزيد الضغط على حكامهم.

تغيير ميزان القوى:
قدرة محور المقاومة على فرض تكاليف على النظام الصهيوني جعلت وضعه الاستراتيجي مستقبلاً هشاً.

تراجع المؤسسات الغربية التوجه:
التحديات في شرعية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الاتحاد الأوروبي، ووسائل الإعلام الكبرى، ناتجة عن فضح المقاومة.

المعركة في ميادين جديدة:
في المستقبل، لن تدور المعارك على الحدود فقط، بل في الفضاء الرقمي، الإعلام، الرأي العام، والمنظمات الدولية.

هـ. سيناريوهات الردع المستقبلية

توسيع المقاومة الإقليمية:
من اليمن ولبنان إلى إيلات، محور المقاومة يمتلك أدوات هجومية.

تصعيد الحرب السيبرانية والمعلوماتية:
ستكون البنى التحتية للعدو أهدافاً أولية للمعارك المستقبلية.

الدبلوماسية الهجومية:
يمكن لإيران باستخدام وثائقها فتح مسارات دبلوماسية جديدة لمواجهة العقوبات.

الحركة العالمية للمقاومة:
الظاهرة التي بدأت في عاشوراء ٢٠٢٥، يمكن أن تتحول إلى قوة ثقافية، سياسية، واجتماعية مؤثرة على المستوى العالمي.

في الختام:
قدمت إيران ومحور المقاومة، بتجاوز الأطر التقليدية للمعركة، نموذجاً جديداً للردع يعتمد على القوة العسكرية، القدرة السيبرانية، الدبلوماسية الكاشفة، والدعم الشعبي العالمي. المستقبل الإقليمي والنظام العالمي، بوجود هذه القوة الناشئة، لن يكون كما كان في السابق.

🔹 المحور السادس: مستقبل المعركة ونتائجها (٤–٦ صفحات)

٢. السيناريوهات القادمة:

هل سيتراجع العدو أم يستعد للموجة الثانية؟

الدروس التي يجب توثيقها ونشرها

سيناريوهات المستقبل: هل سيتراجع العدو أم يستعد لموجة ثانية من العدوان؟

بعد العدوان الصهيوني-الأمريكي على إيران في يونيو ٢٠٢٥ وردّ إيران الحاسم عبر عملية «وعد صادق ٣»، أصبحت سيناريوهات تحركات العدو (النظام الصهيوني والولايات المتحدة) موضوع تحليل استراتيجي دقيق. يمكن تقسيم هذه السيناريوهات إلى احتمالين رئيسيين: تراجع أو انسحاب تكتيكي للعدو، أو الاستعداد لموجة ثانية من التصعيد. يعتمد كل سيناريو على عوامل مثل الأضرار المتكبدة، الضغوط الداخلية والدولية، وقدرة إيران ومحور المقاومة على الحفاظ على الردع. فيما يلي تحليل مفصل لكل احتمال:

أ. التراجع أو الانسحاب التكتيكي للعدو
الاحتمال الأول: التراجع بسبب الخسائر والضغوط

الخسائر العسكرية والاقتصادية: تكبد النظام الصهيوني خسائر فادحة نتيجة عملية «وعد صادق ٣»، بحيث استهدفت الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية أكثر من ٦٠٪ من الأهداف الاستراتيجية مثل معهد وايزمان، قاعدة نفاتيم، ومحطة عسقلان. بالإضافة إلى ذلك، تسببت الهجمات الصاروخية والسيبرانية الإيرانية في حيفا ويافا بأضرار اقتصادية تزيد عن ١٢ مليار دولار. استناداً إلى المعلومات المجمعة من المصادر المفتوحة داخل النظام الصهيوني، مثل الصحف، صفحات التواصل الاجتماعي، الصور المنشورة لدفن القتلى، أسمائهم، رسائل التعزية، ومصادر أخرى، تكبد النظام الصهيوني هذه الخسائر البشرية:

🔹 ٦ جنرالات رفيعي المستوى من قادة الصف الأول

🔹 ٣٢ ضابطاً من جهاز الموساد

🔹 ٧٨ عضواً من جهاز الأمن الداخلي (شاباك)

🔹 ٢٧ من القوات البحرية

🔹 ١٩٨ ضابطاً من القوات الجوية

🔹 ٤٦٢ عسكرياً آخر من وحدات الدعم

🔹 ٤٢٣ جندياً من الوحدات الميدانية

🔹 ١١ عالم نووي من مركز أبحاث وايزمان ✅ المجموع: ١٢٣٧ من نخبة النظام المحتل

هذه الخسائر، إلى جانب الأضرار التي لحقت بميناء إيلات نتيجة هجمات أنصار الله، قد تجبر النظام الصهيوني على إعادة النظر في جدوى تصعيد التوتر.

الضغوط الداخلية: نجاح الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية في اختراق أنظمة الدفاع الجوي الصهيوني، مثل «القبة الحديدية» و«فلاخن داوود»، أضعف ثقة المستوطنين في القدرات الدفاعية للنظام. هذا التآكل قد يؤدي إلى احتجاجات داخلية ومطالب بوقف تصعيد التوتر لتجنب المزيد من الخسائر البشرية والاقتصادية.

الضغوط الدولية: المظاهرات العالمية في عواصم مثل نيويورك، برلين، ولندن، بشعارات مثل «اتركوا إيران وشأنها»، زادت الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها لتجنب تصعيد التوتر. إدانة العدوان الصهيوني-الأمريكي من قبل دول مثل الصين وروسيا، إلى جانب دعم دول محايدة مثل قطر وعمان، قد تدفع الغرب إلى تبني نهج أكثر حذراً.

العواقب الدبلوماسية: كشف إيران عن مشروع «آتو» النووي السري في ألمانيا، الذي قدم أدلة على نشاطات غير قانونية، قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية في أوروبا ويضعف مكانة الولايات المتحدة وحلفائها. هذا الضغط قد يجبر العدو على التراجع لتجنب فضائح دولية إضافية.

النتيجة المحتملة: في هذا السيناريو، قد يتراجع النظام الصهيوني والولايات المتحدة تكتيكياً ويركزان على إعادة بناء قدراتهما العسكرية والسيبرانية، وتجنب التصعيد المباشر على المدى القصير. ومع ذلك، من غير المرجح أن يكون هذا التراجع دائماً، لأنه قد يُستخدم كفترة لإعادة التسليح وتطوير استراتيجيات جديدة.

ب. استعداد العدو للموجة الثانية
الاحتمال الثاني: تصعيد التوتر عبر الموجة الثانية

إعادة التسليح والتخطيط الاستراتيجي: رغم الخسائر، قد يستعد النظام الصهيوني والولايات المتحدة للموجة الثانية من الهجمات لاستعادة هيبتهما. تشير التقارير إلى أن النظام في العدوان الأول استخدم مقاتلات شبح «إف-٣٥» وبرمجيات خبيثة مشابهة لـ«ستكسنت»، ما يدل على قدراتهم التكنولوجية المتقدمة التي يمكن تطويرها لهجمات أكثر تعقيداً. قد تشمل هذه الموجة هجمات سيبرانية أكثر تدميراً تستهدف البنى التحتية الحيوية لإيران، مثل شبكات الكهرباء أو أنظمة الاتصال.

تعزيز الدعم الغربي: قد تحاول الولايات المتحدة حشد حلفائها، مثل الاتحاد الأوروبي وبعض الأنظمة العربية المطبعة (الإمارات والبحرين)، لتشكيل تحالف أوسع ضد إيران. قد يشمل ذلك فرض عقوبات اقتصادية جديدة أو تقديم دعم عسكري مباشر للنظام الصهيوني.

حرب إعلامية شرسة: حاولت وسائل الإعلام الغربية والعربية، مثل بي بي سي، سي إن إن، والعربية، تشويه صورة إيران عبر تقارير زائفة خلال العدوان الأول. في حال الموجة الثانية، قد تتصاعد هذه الحملات لتصوير إيران كتهديد عالمي لتبرير التصعيد العسكري.

استهداف محور المقاومة: قد يركز العدو على إضعاف محور المقاومة من خلال استهداف حلفاء إيران، مثل حزب الله في لبنان أو أنصار الله في اليمن، لتقليل قدرتهم على التنسيق. على سبيل المثال، قد يشن النظام الصهيوني هجمات جوية على مواقع حزب الله في الجبهة الشمالية لتفريق جهود المقاومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى